أخر الأخبار

إنذار بالإفراغ بسبب تغييرات جوهرية بالمحل التجاري وسقوط آجال الحماية بعد رفض دعوى المنازعة – قرار محكمة النقض عدد 276/2

 

إنذار بالإفراغ بسبب تغييرات جوهرية بالمحل التجاري وسقوط آجال الحماية بعد رفض دعوى المنازعة – قرار محكمة النقض عدد 276/2

قرار محكمة النقض

الغرفة التجارية

القرار عدد : 276/2

الصادر بتاريخ : 27/05/2021

ملف تجاري عدد : 759/05/2021

قاعدة القرار :

إحداث تغييرات جوهرية بمحل تجاري مكتري – إنذار بالإفراغ – دعوى المنازعة في سبب الإنذار – سقوط حق المدعيتين بمرور أجل سنتين.

سلك المكتري دعوى المنازعة موضوع الفصل 32 من ظهير 24 ماي 1955، فرفض طلبه، وبذلك انتهت العلاقة الكرائية، وفقد سند تواجده بالمحل، فيكون من حق المكري المطالبة بإفراغه دون التقييد بأي إجراءات خاصة.

المحكمة لم تطبق القانون 49/16 الذي لم يدخل حيز التنفيذ إلا في شهر فبراير 2017، علما أن الدعوى موضوع النزاع قيدت بتاريخ 2016/05/18.

رفض الطلب

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه، أن المطلوبتين سوفب تقدمتا بتاريخ 2016/5/18 بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بمكناس عرضتا فيه، أن الطالب سطع يشغل من يدهما على وجه الكراء المنزل والمحل التجاري الكائنين برقم … الراشيدية بسومة شهرية قدرها 2.800 درهم، وأنه خصص المحل لتعليم السياقة والمنزل لإعطاء الدروس الخاصة بها، إلا أنه قام بإحداث تغييرات جوهرية بالمحل تتجلى في هدم الجدار الفاصل بين الغرفة الموالية للمرآب والحائط الفاصل بين الغرفتين وإزالة النوافذ والأبواب وأشرك باب الغرفة مع المرآب، وأنهما وجهتا إليه إنذارا في إطار ظهير 24 ماي 1955، فباشر دعوى الصلح التي انتهت بعدم نجاحه، وتقدم بدعوى المنازعة في سبب الإنذار وطلب بطلانه، انتهت بصدور حكم برفض طلبه بلغ به بتاريخ 2015/12/18، والتمستا المصادقة على الإنذار وإفراغ المدعى عليه من العين المكراة هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية، وبعد جواب المدعى عليه بكون الحكم المستدل به معروض على محكمة الاستئناف التي أمرت بإجراء خبرة للتحقق من جدية السبب وأن حق المدعيتان في طلب الإفراغ قد سقط بمرور أجل السنتين المنصوص عليه في الفصل 33 من ظهير 24 ماي 1955، والتعقيب صدر الحكم رقم 481 برفض الطلب، ألغته محكمة الاستئناف التجارية وحكمت من جديد بإفراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه من المحلين الكائنين برقم … الراشيدية، بقرارها المطلوب نقضه.

حيث ينعى الطاعن على المحكمة في وسيلته الفريدة خرق المادة 38 من قانون رقم 49/16 ونقصان التعليل الموازي لانعدامه بدعوى، أنها أساءت تأويل مقتضيات قانون رقم 49/16، إذ أن الدعوى قدمت في إطار ظهير 24 ماي 1955 وظلت رائجة ولم تكن جاهزة للحكم إلا بعد دخول القانون المذكور حيز التنفيذ عملا بالمادة 38 منه، كما أن المادة 26 من نفس القانون نصت على أنه في حالة إحداث تغييرات على المحل يتعين توجيه إنذار للمكتري ومنحه أجلا لإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه تم اللجوء إلى المحكمة قصد المطالبة بالتصديق على الإنذار داخل أجل ستة أشهر الموالية لتوجيه الإنذار، وأن المطلوبتين وجهتا للطاعن الإنذار بالإفراغ وتوصل به بتاريخ 2013/09/25 في حين أنهما لم تتقدما بهذه الدعوى إلا بتاريخ 2016/02/26 أي بعد مرور ثلاث سنوات على الإنذار مما يكون حقهما في طلب المصادقة على الإنذار قد سقط بمرور الأجل المنصوص عليه في المادة 26 أعلاه، وبذلك تكون المحكمة قد خرقت المقتضيات المذكورة وعرضت قرارها للنقض.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللت قضاءها، بأن الإنذار موضوع الدعوى سلك بشأنه الطاعن دعوى المنازعة المنصوص عليها في الفصل 32 من ظهير 24 ماي 1955 انتهت بصدور حكم رقم 195 بتاريخ 25/06/2014 برفض طلبه تم تأييده استئنافيا بموجب القرار رقم 94 الصادر عن محكمة الاستئناف بالرشيدية، وبذلك تكون العلاقة الكرائية بين الطرفين قد انتهت بينهما بموجب الإنذار المذكور وباستنفاذ مسطرة المنازعة فيه يكون المكتري ( الطاعن ) قد فقد سند تواجده بالعين المكراة، ويبقى من حق المكري المطالبة بإفراغه دون التقيد بإجراءات خاصة سيما أن المادة 26 من القانون الجديد المحتج به والتي لا تطبق إلا بوجود علاقة كرائية قائمة بين الطرفين، وهو تعليل سليم ومطابق لمستندات الملف أجابت من خلاله المحكمة الطاعن عما أثاره بخصوص تطبيق مقتضيات القانون الجديد رقم 49/16 واعتبرت وعن صواب أن الإنذار موضوع الدعوى والذي وجه للطاعن في إطار ظهير 24 ماي 1955 وتوصل به بتاريخ 2013/09/25 انتهت المنازعة فيه برفض طلب بطلانه بموجب قرار نهائي ويبقى بالتالي للمطلوبين حق طلب الإفراغ دون التقيد بإجراءات خاصة سيما القانون الجديد المحتج به والذي لم يدخل حيز التنفيذ إلا في شهر فبراير 2017، فأتى قرارها معللا تعليلا كافيا ولم يخرق أي مقتضى وما بالوسيلة الفريدة غير جدير بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطاعن الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات الاعتيادية بمحكمة النقض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيسة الغرفة السيدة خديجة الباين رئيسة والمستشارين : محمد الكُراوي مقررا، حسن سرار، السعيد شوكيب ومحمد طيبي وزاني أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد محمد صادق وبمساعدة كاتب الضبط السيد عبد الرحيم أيت علي.

 


اكتشاف المزيد من أنفاس قانونية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

"لا تقرأ وترحل شاركنا رأيك"

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من أنفاس قانونية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading