
قرار المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا)
الغرفة: التجارية
القرار عدد : 440
تاريخ صدوره : 3/5/2006
الملف التجاري عدد : 1317/3/2/2004
الموضوع: سنديك – دين منازع فيه – وجوب إشعار الدائن بذلك
قاعدة القرار :
” لما كان الدين المتعلق بقيمة الشيكات “المعتمدة بناء على اقتراح السنديك المضمن بجدول الديون” دينا منازعا فيه وجب على السنديك إخبار المعني بذلك برسالة مضمونة الوصول مع الإشعار بالتوصل، ويدعوه لتقديم شروطه بشأن الشيكات المتنازع بشأنها تحت طائلة تعرض القرار الاستئنافي الذي لم يراع المقتضيات المذكورة للنقض”
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقًا للقانون
حيث يؤخذ من عناصر الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 9/6/2004 في الملف عدد 8/2004، أنه بتاريخ 25/7/01 صدر حكم رقم 21/01 في الملف 24/01 من طرف المحكمة التجارية بفاس يقضي بفتح مسطرة التسوية القضائية في حق شركة انباشا (المطلوبة) الكائن مقرها برقم 15 شارع علال بن عبد الله مكناس المسجلة بالسجل التجاري تحت عدد 17787 مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، وتم تعيين السيد رشيد بن الصديق قاضيًا منتدبًا، والسيد فؤاد سحنون سنديكًا يتولى مساعدة المقاولة والقيام بالإجراءات المنصوص عليها في المادة 569 من مدونة التجارة، وتطبيقًا لمقتضيات المواد من 686 إلى 690 من مدونة التجارة، تلقى السنديك تصريحات الدائنين بديونهم لتحديد خصوم المقاولة، ومن بين المصرحين شركة النقل منارة (الطالبة) التي صرحت بدينها المحدد في مبلغ 371.494,20 درهم، فاعتبر السنديك هذا الدين منازعًا فيه، وبناءً على مقتضيات المادة 695 من مدونة التجارة، قرر السيد القاضي المنتدب معاينة وجود نزاع بخصوص المبلغ المصرح به، واستأنف الأمر من طرف شركة النقل منارة، فصدر قرار عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بإلغاء الأمر المستأنف فيما قضى به من اعتبار الدين الناتج عن الأمر بالأداء موضوع الملف 910/01 بتاريخ 18/6/01 منازعا فيه والحكم من جديد بقبول الدين بمبلغ 113.965,60 درهما لفائدة المستأنفة ضمن قائمة الديون في مواجهة المستأنف عليها شركة انباشا وتأييده في باقي أجزائه الأخرى، وجعل المصاريف امتيازية، وهو القرار المطعون فيه حاليًا بالنقض.
حيث تعيب الطاعنة على المحكمة في الوسيلة الوحيدة، خرق القانون وانعدام التعليل، ذلك أنها تبنت الأمر القضائي القاضي بوجود منازعة في جزء من الدين والمتعلق بقيمة الشيكات والذي اعتمد على اقتراح السنديك المضمن بالجدول والمتمثل في عبارة “دين منازع فيه”، مع أن السنديك لم يقم بالإجراء المفروض عليه حسب المفصل 693 من مدونة التجارة، الذي مفاده أنه إذا كان الدين موضوع نزاع، وجب عليه ان يخبر الدائن بذلك بواسطة رسالة مضمونة الوصول مع الإشعار بالتوصل يبين فيها سبب المنازعة في الدين… ويدعو الدائن إلى تقديم شروحاته، وأن الطاعنة أدلت بالوثائق، بما فيها الشكايتين الموجهتين إلى النيابة العامة بشأن الشيكات، والمحكمة لم تناقش ذلك فخرقت الفصل المذكور وجاء قرارها منعدم التعليل مما يعرضه للنقض.
حقا : وحيث إنه بمقتضى المادة 693 من مدونة التجارة، إذا كان الدين المصرح به موضوع منازعة، وجب على السنديك أن يخبر الدائن بذلك برسالة مضمونة الوصول مع إشعار بالتوصل، تبين سبب النزاع واحتمالا مبلغ الدين الذي تم اقتراح تقييده، وتدعو الدائن إلى تقديم شروحاته، والطاعنة سبق أن أثارت ذلك أمام محكمة الاستئناف، كما أثارت كونها أدلت من جملة الوثائق بالشكايتين الموجهتين إلى النيابة العامة بشأن الشيكات. والمحكمة تبنت أمر القاضي المنتدب الذي تبنى بدوره اقتراح السنديك دون أن تناقش دفوع الطاعنة بخصوص الدين المتعلق بالشيكات، فجاء قرارها ناقص التعليل وخارقًا للفصل المشار إليه، مما يعرضه للنقض.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه بخصوص ما قضى به من تأييد أمر القاضي المنتدب بشأن الدين المتعلق بالشيكات. وإحالة القضية على نفس المحكمة لتبت فيها طبقًا للقانون وهي مشكلة من هيئة أخرى، وتحميل المطلوب في النقض الصائر.
النصوص القانونية ذات الصلة :
- (مواد القانون رقم 73.17 التي تقابل المواد الواردة في القرار القضائي أعلاه)
- المادة 726 من مدونة التجارة ؛
- المواد 719 إلى 723 من مدونة التجارة ؛
- المادة 729 من مدونة التجارة.
للاطلاع على القانون رقم 73.17 اضغطوا هنا